السيد كمال الحيدري
207
الفتاوى الفقهية
الجواب : لا يكون صحيحاً في مثل هذه الحالة ، وعليه الرجوع إلى المكان الذي حصل فيه ذلك ثمّ يمشي بنفسه . قد تسأل : ماذا لو قامت الفريضة جماعةً أثناء الطواف ولم يتمكّن المكلّف من الطواف ، فهل يمكن البناء على ما سبق من أشواط ثمّ إكماله بعد الصلاة ؟ الجواب : إذا لم يكن الوقت كثيراً بحيث يضرّ بالمولاة فلا إشكال في إتمامه . في آداب ومستحبات الطواف للطواف آداب ومستحبّات كثيرة ينبغي للطائف المحافظة عليها ويحرص على الإتيان بها ، ولا ينبغي له التهاون بها وإهمالها بحجّة أنّها مستحبّة ، بل يفترض به أن يحاول الإتيان بكل المستحبّات في تلك المشاهد الشريفة والمواطن العظيمة ، فربّما لا يتكرّر حجّه بعد ذلك أبداً ثمّ يندم ويتحسّر على ما فرّط فيها ، وهذه المستحبّات هي فعل المعصومين ( ع ) وكانوا يحافظون عليها كثيراً . ومن هذه المستحبّات : أن يطوف حافياً مقصّراً في خطواته ، مشغولًا بالذكر والدعاء وقراءة القرآن ، تاركاً اللغو والعبث والمزاح وكلّ كلام الدنيا . ومنها : أن يستلم الحجر الأسود ويقبّله في بداية الطواف وفي نهايته ، وفي نهاية كلّ شوط إن أمكنه ذلك ، من دون مزاحمة وإيذاء الآخرين . ويقول عند استلام الحجر الأسود : ( أمانتي أدّيتها ، وميثاقي تعاهدْتُه ، لتشهدَ لي بالموافاة ) .